إهداء
أهدي كتابي هذا..
إلى روح ابني الشهيد محمد، الذي استشهد في الحرب على غزة 2023-2025، بتاريخ 25 ديسمبر 2024..
محمد.. ذي الطلة البهية.. والصوت الجميل.. والخمسة عشر عامًا..
إلى روح كل معلق صوتي غزي قضى في الحرب، وصمتت حنجرته للأبد..
وإلى كل معلق صوتي في هذا العالم، يخشى من غول الذكاء الاصطناعي (AI).. ويظن أنها نهاية العالم بالنسبة إليه.
قبل أن تقلب الصفحة..
هل تسمع هذا الضجيج الرقمي؟
هل تشعر بالخوف؟ ذلك الخوف البارد الذي يتسلل إليك كلما فتحت هاتفك ورأيت "روبوتًا" جديدًا يتحدث بطلاقة، ويغني، ويبكي، ويقوم بكل ما أفنيت سنوات عمرك لتتعلمه.. بضغطة زر واحدة؟
هل تسأل نفسك أمام المرآة:
"هل انتهى دوري؟ هل تحولت حنجرتي البشرية إلى قطعة غيار قديمة في متحف التاريخ؟"
هذا الكتاب ليس كتابًا تقنيًا مملًا، ولا كتابًا للتنمية البشرية يبيعك الوهم. هذا الكتاب هو رحلة "حياة أو موت" مهنية. كتبته وسط أصوات الانفجارات، لأخبرك بشيء واحد فقط:
"هم يملكون البيانات.. لكنك تملك الروح.. والروح لا تُمحى."
في الصفحات القادمة، سنضحك على الروبوتات، وسنتعلم منها، وسنعرف كيف نجعلها تعمل عندنا "صبية" في الاستوديو، بدلًا من أن نكون نحن الضحايا.
أحمد يونس أحمد
غزة - فلسطين
يناير - 2026
الرحلة تبدأ من هنا 👇
لم لا تبدأ القراءة الآن؟